عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
119
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
برد ، جبرئيل بيامد و دست وى فرا آتش برد ، آتش بر گرفت و در دهن نهاد دستش نسوخت از آنكه موى روى فرعون بدست بر كنده بود ، زبانش بسوخت كه روزى فرعون را پدر خوانده بود ، اين عقدهء زبان وى از آن بود . « وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي » الوزير مشتق من الوزر ، و الوزر - الحمل - و سمى الوزير وزيرا لانه يزر اوزار الملك و يحمل أعباء ملكه . و قيل مشتق من الوزر و هو الملجأ ، و منه قوله : « كَلَّا لا وَزَرَ » اى - لا ملجأ ، فعليهذا سمّى الوزير وزير الانّ الامير يلجئ اليه فيما يعرض له من الامور . قوله : « هارُونَ أَخِي » اى - اجعل اخى هارون وزيرا لى من بين اهل بيتى ، و انّما قال من اهلى لتكامل شفقته . قوله : « اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي » اى - قوّ به ظهرى . و قيل ازرى قوّتى ، و قيل ضعفى اى - اجعله معاونا لى استعين برأيه و مشورته . قرأ ابن عامر اخى اشدد به ازرى و اشركه فى امرى ، به سكون الياء من اخى و قطع الالف من اشدد و قطع الالف من اشركه ، و الوجه انّ قوله اشدد و اشركه على الخبر لا على الامر ، و هما مجزومان لانّهما على جواب الدّعاء الّذى هو قوله : « وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي » و جواب الدعاء مجزوم لان الشرط فيه مقدر ، و المعنى - اجعل لى اخى وزيرا فانك ان تجعله وزيرا لى اشدد به ازرى ، فاشدد فى المعنى جواب الشرط المقدّر فهو مجزوم و اشركه معطوف عليه فهو تابع له فى الجزم . و قرأ الباقون اشدد بوصل الالف و اشركه بفتح الالف ، و الوجه انّهما على الدّعاء الّذى هو بلفظ الامر ، فقوله اشدد بوصل الالف صيغة امر يراد به الدّعاء فهو مبنى على السّكون ، و اشركه مثله و هو معطوف عليه و هذا وجه القرائتين لانّه اشدّ موافقة لما قبله و هو قوله : « رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي » ، و فتح ابن كثير و ابو عمرو ، الياء من اخى ، و اسكنتها الباقون . قوله : « كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً » ننزهك عما لا يليق بك و نقول سبحان اللَّه و نصلّى لك .